الشوكاني
39
نيل الأوطار
وأما إذا استدعاه وطلب منه إقامته أو علم أو ظن منه محبة الزيادة على الثلاث أو عدم كراهته فلا بأس بالزيادة ، لأن النهي إنما جاء لأجل كونه يؤثمه ، فلو شك في حال المضيف هل تكره الزيادة ولحقه بها حرج أم لا ؟ لم يحل له الزيادة على الثلاث لظاهر الحديث . قوله : ليلة الضيف أي ويومه بدليل الحديث الذي قبله . قوله : بفنائه بكسر الفاء وتخفيف النون ممدودا وهو المتسع أمام الدار ، وقيل ما امتد من جوانب الدار جمعه أفنية . قوله : فله أن يعقبهم الخ قال الإمام أحمد في تفسير ذلك : أي للضيف أن يأخذ من أرضهم وزرعهم بقدر ما يكفيه بغير إذنهم وعنه رواية أخرى : أن الضيافة على أهل القرى دون الأمصار ، وإليه ذهبت الهادوية ، وقد تقدم تحقيق ما هو الحق . باب الادهان تصيبها النجاسة عن ميمونة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال : ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم رواه أحمد والبخاري والنسائي . وفي رواية : سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال : إن كان جامدا فألقوها وما حولها ، وإن كان مائعا فلا تقربوه رواه أبو داود والنسائي . وعن أبي هريرة قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن فأرة وقعت في سمن فماتت فقال : إن كان جامدا فخذوها وما حولها ثم كلوا ما بقي وإن كان مائعا فلا تقربوه رواه أحمد وأبو داود . حديث أبي هريرة قال الترمذي : هو حديث غير محفوظ سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول هذا خطأ ، قال : والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة يعني الحديث الذي قبله . قال في الفتح : وجزم الذهلي بأن الطريقين صحيحتان . وقد قال أبو داود في روايته عن الحسن بن علي قال الحسن : فربما حدث به معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة ، وأخرجه أبو داود أيضا عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق ، وكذا أخرجه النسائي عن خشيش بن أصرم عن عبد الرزاق . وذكر الإسماعيلي أن الليث